الجمعة، 28 سبتمبر 2012

شيئ ... من حياتي




أحيانا يسوق لك القدر نماذج بشريّة تلقّنك الحياة  حين تكون فاقدا للقدرة والرغبة على فعل أيّ شيئ  .... 
استيقضت ذات صباح مريضة جدا ، لا رغبة عندي للحركة .... كابرت وارتديت ثوب المحاولة في أن أكون كأيّ شخص عادي يستيقض من النّوم متجها إلى عمله ... لكنّي  تركت في فراشي كلّ ما يدعوني للتفاؤل والمرح ..... وحينما دخلت مقرّ عملي وانهمكت قليلا في بعض الاعمال العالقة ، اتّجهت نحوي احدى المنظّفات اللواتي يعملن هناك .... قاطعتني وبدات تحدّثني عن ابنتها وانا لا رغبة لي في تبادل أي حوار مع أيّ أحد ولا حتى ان أضحك في وجه من حملتها إليّ معها .... فمن واجب الكباردائما  أن يبتسموا ولو تمثيلا أمام الأطفال خاصة لو كانوا مميّزين مثل هذه الطفلة ... وشيئا فشيئا تركت القلم ووضعت العمل جانبا وبدات أصغي باهتمام  لهذه الطفلة ولأمّها ... حيث قالت لي أنها مصابة بمرض النّسيان المزمن وذاكرتها لم تبدأ بعد في نشاطاتها .... لا بل لم يكتمل جسدها .... فللذاكرة جسد يكتمل باكتمال ونضج العقل والجسد الخارجي .... أما هذه الطفلة فلا ذاكرة لها أليس عجيبا ان تقف امامي طفلة صغيرة محرومة من الذاكرة والذكريات ؟.... فبعضنا بل كلّنا ينبذ الذاكرة أحيانا .... لأنها لا تنسى شيئا ولا تطاوعنا في نسيان ما نرغب ... أما هذه الطفلة فهي تبحث عن ذاكرتها التي لم تعرفها بعد ، لم تجرّبها بعد .... أجلستها قربي مستسمحة إياي في ذلك ... وتركتها عندي لبعض الوقت .... فبدات أحدّثها عن احلامها عن حبّها للمدرسة وعن معلّمتها التي تحبها بدلا من معلّمها الجديد فقلت لها هل تعرف معلّمتك انك تحبينها كلّ هذا الحب قالت لي لا فأجبتها عليك ان تخبريها بذلك في المرة القادمة وتبادرت في ذهني فكرة وكأن المرح والنشاط الذي تركته في البيت قد استقلّ عصفورا خاصا ليلحق بي فتبادلنا الضحك سويا وشاطرتها القلم لتكتب وترسم لمعلّمتها حبّها لها ..... لاني رأيت انه من غير المعقول ان تبقى مشاعرها حبيسة قلبها الصغير فأردت أن أجسّدها في رسالة وكأنّنا نتحدّى النسيان القابع في عقلها الصغير .... ونهزمه بالكتابة والرّسم والتعبير .... وفعلا شددت على يدها ورسمنا سويا على الورق كثيرا .... وبدت الطفلة غارقة في الفرحة والسعادة كما أغرقني حضورها بذلك حين عجزت كلّ الدنيا عن ذلك .... لأنّها ناولتني فنجانا في الحياة قلّما أشربه في حالة اليأس التي مررت بها .... وحين رجعت والدتها قالت لها استمتعت كثيرا ..... هل تعيدينني إلى هنا ؟ وغادر صوتهما مكان عملي ونظرت صوب النافذة وقلت ....هناك بعض البشر كالعصافير أرواحهم الصغيرة تدقّ باب قلبك كثيرا لتغمره بالفرح واستانفت عملي من جديد وغادرني الحزن واليأس  حين اتّصلت بنور الحياة ....... وسمعت صوته الذي يغمرني فرحا لا يزول ... كم أحبّك يا نور النور .
                                     بقلم خديجة ادريس

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

نافذة ... لا تهدأ



ولا زالت تسكنني نافــــــــــــــــــــــــذة لا تـــــــــــــــــــــــــــهدأ ... تظـــــــــــــــــــــــلّ توشوش لـــــــــــــــــــــــــــي في أذنـــــــي .... وتستحضرك في مخيّلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتي كلّمـــــا هزمنـــــــــــــــــــــــــــــي شوقك .... قبل ان يبــــــــــــــــــــــــــــدأ .
                                                                                                 خديجة ادريس    

وتكتبني الدنيا ....



وتكتبني الدنيا قطعة منسية .....
معلّقة الروح
كتفاحة مقسومة لشطرين
روحين ممدودتين
 على مائدة الزّمن
وسكين
وقلم بارد
وأصابع تبحث
عن يقين
 وفنجان مهزوم
ينتظر يديك فقط
لتكتمل القطع عندي
ويستفيق الحنين
روح يتسلّقها الأمل
ويعتليها عبق
يكتبني وأكتبه
بيديك فقط
أكتمل كقمر
كتفاحة
كقطعة
يهجرها   صخب
الأنين
عد إليّ فانت أنا
وأنا انت هواء
يسافر بداخلي ليطرد
عنّي

الوجه الحزين
                                  خديجة ادريس

منذ ... التقيتك



منذ التقيتك وأنا فاقدة لــــــــــــــــوعي الكلمات .. تجرّني ابتساماتك كبالون يسافر بي في الهواء .. ينفلت منّي تارة ويركن تارة أخرى في حضني ... كطائر أعياه السّفر بين الأرض والسّماء ... يسرّني جدا أن أكون أنت ، وأن أقود بكلّ فخر روحك التي تسكنني ... كطفل في حضني يسرّه البقاء ... فكثيرا ما دندنت في أذنيك أشواقي ، وأتعبك صوتي الذي لا تغيب عنه نداءات اسمك .... عجولة أنا كطفلة مشاكسة لأحضن ما فيك .... فكلّك يدفعني لأحضنك وأنام في عيون النّهار ... وكلّ العصافير تتقاسم مشهدنا من فوق وكأنّها سيّدة هذا اللقاء ....
                          بقلم : خديجة ادريس

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

الصرخة ... المستعصية



يا صرخة مضت وأقبلت ....وتشكّلت كحبّات النّدى على ظهور المدى ... يا شوكة كملح البحر جفّفت صوتي .... وأتبعت شهيقي دموع الصّدى ... أوقفيني عن النّحيب واجمعيني حتّى يبرد الأذى .... فمتى يا صرختي ؟ ... متى منّي تولدي؟ ويصير لصمتي شذى ....
                                                   بقلم : خديجة ادريس

فنجـــــــــــــــانــي ... وأنت



جلست ذات صباح بارد ، أنظر للمطر وأتحسّسه بيديّ ... فقلّما تفوتني لحظات برد كهذه  .... لألبس معطف أفكاري على عجل  ، وأرتدي قبّعة الإبحارإلى داخلي على مهل ، فتتحوّل فجأة رئتيّ إلى غيمتين تشبه السّماء ، وتتكشّف المشاعر عندي كأشجار تعرّيها الرّياح لحظة غضب هادئ .. يلزمه رشفة سريعة لقهوة يحتويها فنجان أبعدته يدايا دون وعي لحظة سفر ونقاء.... هكذا أجلس كلّ صباح ...وأمدّد الوقت بالتفكير .... فالصورة التي تستحضرها وتتملّكك إلى درجة ألا تغادرك .... تستحق حقا الجلوس لتطاردها .... وتوقف زحفا لأفكار أخرى تبحث عن هوية بداخلك .... فأي ّمرور لصورة أخرى الآن خيانة عظمى في حقّ الشّتاء ، وفي حقّ هذا المطر الذي تعتصره الذكريات وأنا وحدي معك .... أكلّم صورتك وكأني أكلّمك .... حتى يعلن الفنجان عن نهاية جلسة  يرفعها اللّيل ويسدلها النّهار ، ويستحضرها وجودك الأبديّ بداخلي ... فأطال الله بعمر هذه الجلسة التي تجمعني بك كلّ يوم .... لأنها جلسة ممنوعة عن كلّ البشر إلاّ أنت .....
                                بقلم : خديجة ادريس

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

وردة الإنتظار



ذبلت وردة الإنتظار سأجعل قلمي يكتب آخر الحروف عنك وبك وإليك .... سأستنزف قلمي كلّه اليوم لينساك غدا .... مشكلتي كلّما قرّرت أن أنساك ... تهيج ذاكرتي بك .... ويأبى نسياني نسيانك ....
                  نسيان ولكــــــن                                                                           

كَــمْ أكْـــره تِــلْكَـ اللٌــحَظـــآتْ


كَــمْ أكْـــره تِــلْكَ اللٌــحَظآتْ التـٌي يـخْـرُجْ فـــيهَـــآ قَــلْـــبِــي عَـــنْ السيْـــطـــرَة فَــيُـصْــبِــحُ يَــنْــبُـــضُ بِــــكـْ...عَــبَــثًا أقْـــنِـــعُ نَــفْــسـي أنٌــــي لآ أفــكِـــرُ فِــيــك                       
                  نسيان و لكــن

غياب...


غياب...
يكتبني قدري كيفما يشاء ...أوراق سعادتي المتساقطة في ربيع عمرها ...شجرة سقاها الحزن ...فنمت في غير موعدها ...امتدت أغصانها في الليالي الحالكة ...خسف قمرها ...رايتك في منامي تحزم حقائبك الخالية مني ...قاطعتك صورتي فوق رفوف ذكرياتك ...أهملتها كما أهملت تفاصيل حبي و أيامي معك ..و دموعي التي سقت نيران غيابك رغم توسلاتي .....فكبرت أنت في غيابي ....و مازلت أنا أذوب في حضرة الانتظار.......نسيان و لكــن...

فصل خامس

فصل خامس
** أنت كومة الم تربعت على عرش قلبي و سحابة عشق غير عابرة استوطنت كياني أردته محتلا لا اعرف أي المواسم ستجعلك تمطر تغسل هذا الوجع..يا سحابة أمطري بردا و سلاما على قلبي المرصع بالألم...لن يغسلك أيها القلب العليل إلا فصل خامس ليس فيه الشمس و لا المطر و لا الورد و لا العطر بل به من الحب الكثير ارتشفه كل صباح مع فنجان قهوتي ...اركبه سفينة تسير بها شراع الحب أينما وجد ... اكتبه خواطرا و سرورا... ذلك الفصل الخامس الذي أريده أن يلبسني.... تبللني أمطاره ....يعطرني شذى ورده ...أن تجفف الألم شمسه .... يحرق بقايا حبك أنت في وجداني ...لأنك لست من هذا الفصل ....

                                        نسيان و لكــن...

السبت، 15 سبتمبر 2012

لحظة .... فقط

                         

لحظة فقط ....  ألتقط كلماتـــــــــــــــــــــي ..... وأجرّب الوقت من دون صوتــــــــــــــــــــــــك ....
لحظة فقط...... لقد عدلت عن كلماتــــــــي .... ولن اجرّب الوقت ... فانت كلّ شيئ في حياتي ....  
                                                                                                                         خديجة ادريس             

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

ويبدأ .... اللقاء



أيّها البــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحر الأزرق أحرقت كلّ الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــوق بدموعك علـــــــــــــــــــــــــى خدّي ،  على كتفي أرخيت أشواقا من سنين تنمو أثقلتني تلك الخطى حتّى اخرستني .... كـــــــــــــــــــــان صمتي دليلي في كلّ المكالمات ، قلت لــــــــــــــــي لا تكفّي عن الحديث ، ســــــــــــــــــــأعرفك من بين كـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلّ الحضور من لعهفتك بلقائي ، بكحلك العربي ، بصمتك الذي يرقبني من بعيد .... التقيتك اخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا وها هوأوّل  اجمل أحــــــــــــــــــــــــــــــــلامي  يتحقّق ... مازال الصّمت بعتريني ، يلبسني ، أتــــــــــــــــــــــــــــــراك أنت حقّا من أجلس إليها ، ألـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمس أناملها التــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي طالما أسرتني بحروفها ، هل حقا هذه هي ابتسامتك التــــــــــــــــــــــــــــــــــي حلمت برؤيتها .... ليت الــــــــــــــــــــــــــــــــــــزّمن يطول حتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى أتاكّد من أنّك معي حقا  وبعدها يبدأ اللقاء ...............
                                                    بقلم : متيقّنة بالله